الثلاثاء، أكتوبر 20، 2009

حَكَمتُ بالعفْوِ .. عن كلِّ النساء



قبلُك .... كانت جميع النساء لديّ سواء
و بكِ تعلمتُ الفرق بين الأرض و بين السماء
بكِ انتِ إنتهى عصر العبودية
و حكمتُ بالعفْو .. عن كل النساء

انتهى عصْر الجاريات
اللاتي يلعبن في حديقتي الخلفية
و يتبادلن الهسمات بين بعضهن .. بخبثٍ
و يضحكن حين يقْرأونَني
أو إبتسم لهن في ليلة ظلماء

حتى تِلك النَسَمات
التي أهبها للفتياتُ الجميلاتُ
انتهت .. و مَحوّتُ أثارها الطيبات
و أنهيت كل العقُود الغير مكتوبة
بيني و بين الأخريات
التي تعْقد منهنّ بإبتسامة إعجاب
و بتَوْقيع غليظ على قطرات الماء

فـ بكِ انتِ أعتَقْت كل جواريَّ
و اعتقت ما ملكت يديَّ
أعطيّت الحرية لشعبي
فأفرغتُ كل مملكتي .. إلا منكِ
فسمَّيت بك كل الشوارع و الميادين
و رفعت صورك على أسوار مملكتي
و أقسمت لك بالطاعة .. العمياء


.

كامل التقدير,,,

الخميس، سبتمبر 03، 2009

بكِ .. وحدكِ أنتِ



حسناً
يبدو إني سأعود مرة أخرى
الى سطح فنجان قهوتي المرّة
و إني سأعود لاتلوّن بلون الشحوب
لتندمج أفكاري بوحدتي
من جديد

سأحاول شغل أفكاري .. بغيركِ
سأعيد ترتيب كواكب مجموعتي الشمسية
و سأغير أشكال الأقمار
و لون الشمس لن يكون مضيء
سأجعل للكواكب - تملّلاً - مدار بعيد

سأتلاعب .. مرة أخرى .. بالوقت
تارة سأجعله يمضي فوق السحب راكضاً
و مرة أتمهل لعله يتوقف مرهقاً
سأتلذذ بتعذيب الثواني و الدقائق
و سأغير التقويم بتقويم آخر فريد

سآتي بجميع الكائنات حولي
سأربط في أرجل الملائكة الأثقال
و سأقطع أجنحة طائر الرخ
سأبني سوراً محدوداً حولهم
ولتبكي الفراشات لظلمي
عندما أسلسل الجنيات بالحديد

سآتي بالسحرة جميعهم
و سأجعلهم يرسمونكِ - أنتِ - على الأقمار
و ينحتون إبتسامتكِ - أنتِ - على الكواكب
لعلّي بوجود طيفك حولي
لن أكون وحيد

فإن أعطوني الدنيا و لستِ أنتِ فيها
لا أريدها
فالتتهدم المعابد التي لا أسمع صوت دعائِكِ فيها
و لتحترق المدن التي لا تمشين أنتِ فيها
بكِ - وحدكِ أنتِ - تتغير حياتي جميعها
فإني أصبح بكِ - أنتِ - سعيد...!




.

كامل التقدير,,,

الجمعة، مارس 20، 2009

يمكن أمل؟



هتقول أمل
حتى في كلامك
صوت سلامك
بإبتسامة حاسسّها
حتى لو كنت بعيده
و بسمع سكوتك
مابتقوليش كفاية
لكترة صباحي
مجرد أمل؟
يمكن ملل ؟

بتقولي أمل
بين الغيوم
و كتر الضباب
بتقول هنرجع
مجرد أمل
مستني مكالمة
أو رنه منك
شايلة اسمك
مش برضه بتحسي بيا
لما يملى الشوق عنيا؟

رغم الليل
رغم الألم
فاتحالي شَق صغيّر
في الحيطان
نور بيملى العيون
زي طفل صغيّر
بيتفرج من خُرم البيبانْ
نِفسُه يعدّي الناحية التانية
نِفسُه يبان!
و شمس بتشرق
من ورا الجبل
مجرد أمل!!

حتى لما تقولي ليا إزيك
بقنع نفسي
و أصبّر نفسي
بإنك قلت كلمة بَحبَّك
و لما أرد بضحكة و بسمة
و وسط الضحك بقولك كويس
بقنع نفسي
و أصبّر نفسي
بإني قلت كلمة بحبِّك
ده مش خلل!!
مجرد أمل!
يمكن أمل!

يمكن



.

كامل التقدير,,,

الثلاثاء، يناير 20، 2009

ضميني إليك أكثر و أكثر



ضميني أكثر و أكثر الى صدرك
كــ طفل صغير !!!
و كفِّ عن النظر لي .. و اتركيني
أقفز بين القارات
و أرقص رقصا سعيد

دعيني أغرق في رائحتك
أداعب شعرك المنسدل على وجهي
دعيني أتذوق بشرتك
كــ جائع فقير!

دعيني أغمض عيني ..
لأري نفسي أمام أبواب الجنة
في طريق تتناسم فيه تنهيداتك
و تتغني بضحكاتك العصافير!

وأحرك بأصابع يدي السحب
و بقدمي الحافيتين باطن البحار
أتجاذب الاحاديث مع الجان
و أضحك مع الأقزام السبعة
على رقصات السحرة
فأستنشقـ ك من جديد

ضميني أكثر و أكثر الى صدرك
دعيني أحس بأصابعك على ظهري
و ارتعاش شفتيك على جبيني
أتركي جسدينا في أحلامك نطير!

كي أصرخ لانفاسي عودوا عودوا
مجنون انا كـ "كوازيمودو"
يحتاج لانفاسك الدافئة
لنطير فوق الأرض من بعيد

فـ كفِّ عن النظر لي ..و لكن
هل ستقرع الكنائس أجراسها؟
هل ستشرق الشمس من جديد
و هل .. سأتنفس بعدها؟
و أرقص رقصا سعيد؟

ضميني إليك أكثر و أكثر
و دعيني أعيد بناء ذاتي
على صدرك الوثير!!


.

كامل التقدير,,,

الأربعاء، ديسمبر 24، 2008

زي الفرحة .. زي الفرصة بسرعة تطير



يا ترى عندك مانع؟
تخديني في حضنك و نطير؟
يا ترى قلبك سامع؟
كلمة في قلبي بقالها كتير؟
كلمة حب قولتيها فـ يوم بعيد
شايلها على مخدة شوق بحرير
كلمة زي النسمة في شهر ربيع
زي الفرحة ...
زي الفرصة بتجري سريع!

ماتخديني في حضنك و نطير!؟
مش هنقولك من تاني قوليها
و لا هنطالبوكي يوم تعيديها
بسمة منك تجدد الاحساس
بسمة بـ ترسم فرحة جوا الناس
بسمة تحرر قلب أسير !!!
زي الفرحة ..
زي الفرصة بسرعة تطير!!

يا ترى عندك مانع ؟
نرجعوا من تاني نعيد ؟
يا ترى قلبك سامع ؟
دعايا عشان نرجعوا من جديد؟
نعيدوا الايام اللي كانت ما بينّا
و نكتبوا على شط البحر احلامنا
احلام زي الومضة من قلب سعيد
زي الفرحة ...
زي الفرصة بتمشي بعيد!!



.

كامل التقدير,,,

الاثنين، أكتوبر 20، 2008

ينفع تاني نرجع من جديد ؟



ينفع تاني نرجع من جديد ؟
لا تعرفيني و لا اعرفك؟
اشوفك بس ابتسم
و اهرب من بعيد
أصل المشاعر شيء عجيب
و الحب بحر يخوّف
بحر غويط!
و كلامنا من تاني يكون خفيف؟
بدايته سلام
و نهايته سلام
و ما بين الاتنين برضو سلام
مفيش احلام ما بينا
و لا فيه كلام
لا فيه بحتاجلك..
و قلبي فيه ما يكونش وحيد ؟

ينفع تاني نرجع من جديد ؟
كل ما اشوفك.. اقول لو اطولك
و لا اقولش انت ملكي!
و لا اقولش انا مش غريب
و لما اسيبك و امشي
ماقولش هقبالك امتى من جديد ؟
لا هفكر فيكي و انسى كياني
مش هستناكي ..
هبقى اناني
و أهرب من بعيد !!

ينفع تاني نرجع من جديد ؟
مش موجوده في خيالي
و لا لما اغمض عيني القاكي
أعيش من تاني وحيد
مش عايز افرح بيكي
مش عايز بعيونك اكون سعيد!!
أصل المشاعر شيء عجيب
و الحب بحر يخوّف
بحر غويط!
ارجوك عني ابعدي
خالليكي هناك بعيد
بقيتي كل حاجه في حياتي
في مرايتي لما اشوف عيوني
و في موس حلاقتي
كمان في ريحة كفوفي
بشوفك حتى في سطح الشاي بتاعي
بشوفك في لونه بالحليب

ينفع تاني نرجع من جديد ؟
لا اعرفك و لا تعرفيني ؟
اشوفك بس ابتسم
و اهرب من بعيد
أصل المشاعر شيء عجيب
و الحب بحر يخوّف
بحر غويط!

.

كامل التقدير,,,

الثلاثاء، أكتوبر 14، 2008

(2) الاستاذ رؤوف


لم يكن يعلم الاستاذ رؤوف شيئا عن الرجل .. انه قد قابله بالمصادفة في الكافيتريا و هو مغيم الوعي .. كان قد شرب الكثير من الحميم في هذا اليوم .. يتذكر ايضا انه قد اعطاه رقم هاتفه الجوال في حالة اذا اراد الاتصال به يوما بعد ذلك .. حتى اتصل به فعلا مطالبا اياه لمقابلته .. لكن بعيدا عن الكافيتريا هذه,,

توقف وهو يحتسي القهوة الصباحية عن الكلام فجأة و هو يرفع حاجباه مستغربا معرفة الرجل بهذا الدواء الذي يتاجر فيه .. لم يكن دواءا بالمعنى المعروف لانه لم يكن يداوي اي شيء من الامراض المعروفة .. بل هو تركيبة معينة يشتريها من سارق ما داخل شركته القديمة ليبيعها لتاجر مخدرات معروف كي يمزجها مع المادة المخدرة التي يبيعها .. بالطبع كان الاستاذ رؤوف على علم بهذه المادة المخدرة .. لقد كان (حشيشا) لكنه بنكهه مختلفة تثير في شاربها احساس الاستمتاع المباشر و التحليق عاليا فوق جبال الاولمبيك المقدسة.

الاستاذ رؤوف لم يذق في حياته جميعها الحشيش .. انه مقتنع للغاية بالخمر .. " الخمر مزاج راقي ... اما الحشيش فهو مزاج الشعب " قال الاستاذ رؤوف مؤكدا و وجهه خشبي تأبى الابتسامة زيارته .. فابتسم الرجل مجاملا " انت تعلم ان هذه التركيبة تزيد فرص الموت لمدمني الحشيش .. فهي تتسبب بسرطان مباشر في الدم " قال الرجل .. لكن الاستاذ رؤوف ضحك أخيرا و قال " مدمن الحشيش لا يهتم أبدا بالموت .. فهو بإدمانه هذا سيموت فعلا .. انه ينتظر الموت مع كل نفس يستنشقه من الحشيش المحروق .. انه يهتم فقط بتلك اللحظة التي يطير فيها فوق سحب الاسكندرية متأملا أرواح الاغريقيين الاوائل " ابتسم الرجل للتشبيه البليغ للاستاذ رؤوف و اكمل شرب القهوة ..

كان الأستاذ رؤوف في أواخر العقد الخامس من عمره .. مطلق .. بشع الوجه و غير مهندم الملابس .. تفوح من فمه دوما رائحة الخمر .. لا يعمل ! خرج معاش مبكر من أحد الشركات التي خصخصتها الحكومة و كانت مختصة بصناعة الأسمدة و الكيماويات ... كان يعمل فيها تقني كيماويات لفترة ليست قصيرة, لم يتعلم في جامعات بل دخلها عن طريق أحد الضباط من أصحاب والده أيام الفوضي العسكرية في السبعينيات.. لم يكن يعلم شيئا عن عالم الكيماويات حتى تعلم من أحد التقنيين .. لذا كان تسريحه من الشركة الأسرع.

أدمن الحميم منذ ان طلق زوجته قبل خروجه على المعاش بحوالي بضع سنوات .. و أدمن الكافيتريا لوجود مدام شاهنده فيها .. كان فظ التعامل و دعاها اكثر من مرة الى بيته بطريقه فظة لكنها كانت تنبذه دائما, فلها ما يكفيها كي تشغل عقلها به .. " لا أريد ان يكون آخر رجل يلمسني انت " قالت له بسخرية لاذعة جدا !!

" تحدثني و كأنك رجل مكافحة المخدرات رغم ان مظهرك لا يبدو لي كذلك " .. قد كان الرجل طويل القامة .. أبيض البشرة يتدفق الدم الى وجهه عندما يتحدث .. و كان انيق الملبس .. ذو رائحة عطرة ... انه يبدو كتاجر مخدرات منه الى رجل مكافحة المخدرات " اليس هذا ما يتطلبة الرجل ليكون عميل سرّي في عصابة مخدرات " قال الرجل معقبا على حديث الاستاذ رؤوف .. لكن الاستاذ رؤوف اوضح قائلا " أعلم انك جئت الكافيتريا من فترة للايقاع بمدام شاهنده .. انا رأيتها كيف كانت تنظر اليك .. كما اني أشتم رائحة الشرطة لو كانت في سيدي جابر و كنت انا في شقة بالدور السابع في منطقة مصطفى كامل " سكت قليلا الاستاذ رؤوف ليسعل مرتين ثم اكمل " لكني أستغرب للغاية كيفية معرفتك بموضوع التركيبة هذه " قال الرجل و هو يعتدل في جلسته بالمقهى الامريكي الفاخر " كنت أعرف صديقك في الشركة القديمة و هو من دلّني عليك .. انه يقول عنك اشعارا "

ابتسم الاستاذ رؤوف زاهيا بنفسه و تمتم قائلا " سأحدثك عن شيء .. انا لم أتخرج من كلية ما كمثل الفنيين الآخرين .. بل كان دخولي الى الشركة أحد المميزات الكبيرة التي حققتها لي ثورة عبد الناصر .. و قد تعلمت على ايدي خبراء فعليين في هذا الوقت ليس كمثل خبراء هذه الايام .. و بخبرتي الطويلة تبنيت صديقي هذا و علمته ما تعلمته كله بلا اي تقصير .. من الرائع حقا ان يعطي الفرد و لا ينتظر من ما يعطيه شيئا .. لم أبخل بشيء صدقني .. و لذلك كان صديقي خير سند لي بعد خروجي على المعاش .. رحمه الله .. قيل انه قد قتل منذ بضعة ايام .. " ثم ركز الاستاذ رؤوف ناظريه على الرجل و اكمل " ربما من قتله احد تجار المخدرات الجدد الاشقياء "

ابتسم الرجل لهذه النظرة من عين الاستاذ رؤوف و قال له " سيكون غبيا حقا هذا التاجر .. فهو ممول رئيسي لهذه التركيبة من داخل المصنع .. سيقطع علينا جميعا متعة التحليق .. لكني اعلم من أحد الاصدقاء انك تعلم طريق آخر لداخل المصنع .. و ان ما اريده ستتحققه لي بشكل او بآخر .. أليس كذلك أستاذ رؤوف ؟؟ " انهى الرجل كلماته و هو يخرج مبلغ و قدره مرفقا فيه وريقة كتبت عليها عنوان و ميعاد و وضعه امام الاستاذ رؤوف بحركة سينيمائية و هو يتراجع في كرسيه الى الوراء مراقبا نظرات وجه الاستاذ رؤوف الخشبي
" مصائب قوم عند قوم مكاسب " قال الاستاذ الرؤوف و هو يدس المبلغ داخل ملابسه و يقرأ الوريقة في لهفة ثم قال و هو يرتجل واقفا " سأراك في الميعاد بالطبع " و اختفى خارج الكافيه.

وجد نفسه في غرفة صغيرة داخل يخت .. كانت جدرانه متشحه بالسواد .. إلا من بعض خطوط ديكور بيضاء على الثنايا كانها تتساقط من بحر السقف الابيض الواسع .. و في الغرفة الصغيرة توجد منضدة ينام الاستاذ رؤوف فوقها .. امام عينيه تتألق أنوار نيون ثلجية تتسلط على جسده العاري .. آخر ما يتذكره انه جاء في ميعاده مع الرجل الغريب .. كان الميعاد يخت في نادي اليخوت .. و الميقات كان بعد منتصف الليل .. لم يستغرب ابدا الميعاد او الميقات لان معظم الصفقات تتم بهذا الشكل .. و يتذكر ايضا كيف عندما أعطي القارورات التي تحتوي على التركيبة للرجل احتفلا معا بفتح زجاجة من الحميم العتيقة .. و كعادته انهمك في صب الحميم في كأسه .. انه كان ( الرجل ) يعلم مدى عشق الاستاذ رؤوف للخمر .. لكنه لا يتذكر ابدا كيف أصبح عاري الجسد .. و لا يتذكر أيضا كيفية وضع ذلك السائل الزيتي ذو رائحة الزيتون على جسده كله ..

حاول النهوض لكن شيئا ما قويا كان مكبلا كفيه و يمنعه من التحرك .. يديه كانتا مكبلتان على اقصى اتساعها .. و قدميه كانتا مضمومتان فوق بعضيهما و يمنعهما من التحرك حبل غليظ يلتف حولهما .. سمع صوت قدمين يقترب منه .. فدارت عينيه لتتلاقى و عين الرجل و هو يقترب منه .. فهمس الاستاذ رؤوف في وهن و الدوار يصعف برأسه " ماذا تفعل بي ؟ " همس له الرجل في بطء شديد " انا أنقذك ...! "

دار الرجل حول المنضدة التي ينام فوقها الاستاذ رؤوف و في يديه قارورة تحتوي السائل الزيتي و بدأ في سكب الزيت على جسده ثم حرك كفيه بطريقه عشوائية فوق جسد الاستاذ رؤوف كي يضمن وصول الزيت الى جميع الاجزاء و الثنايا .. " مجنون انت " قال الاستاذ رؤوف و هو لازال يحاول ان يتحرر من القيد .. فتوقفت يد الرجل عن العبث بجسد الاستاذ رؤوف و قال " اني أطهرك فقط .. فلا تنعتني بالجنون .. انت تحتاج الى الطهارة .. فكلنا خطائين .. نفعل الخطأ رغم تأكدنا انه خطأ .. و لكننا نعاند قدرنا و الاوامر الالهية كأننا لن نموت أبدا .. انت تؤمن بأن العقاب في الآخرة .. اليس كذلك استاذ رؤوف ؟ "

قال الأستاذ رؤوف و قد أفاق قليلا من الدوار " سواء كان العقاب في الآخرة او في الدنيا فانا لم أفعل شيئا أستحق العقاب عليه منك او من غيرك .. فقط الله وحده من يقرر ان ما افعله هو خطأ ام لا .. و هو الوحيد القادر على عقابي في الدنيا او في الآخرة .. لم يعينك الله وصيا له في الأرض .. ربما تفعل أشياءا و تعتقد انها خاطئة و ترى ان من يفعلها يستحق عقابا فوريا و لكن ربما الله يجعلك تفعلها لشيء ايجابيا في علم الغيب لا تراه انت بنظرك الضعيف .. و ربما تفعل اشياءا و تراها صحيحة و ان من يفعلها يستحق ثناءا فوريا و لكنك لا تعلم إذا كان ما تفعله له أثرا سلبيا في المستقبل ام لا .. كل شيء موضوع لسبب .. و كتب على الانسان ما يفعله قبل ان يولد .. ام إنك لا تعتقد في قدرة الله على حكم البشر ؟ "

توقف قليلا الرجل مذهولا ربما من كلمات الاستاذ رؤوف .. " لم أكن أعلم ان عاقري الخمر و تاجري الموت لهم وجهات نظر في الحياة و كيفية إدارتها .. انك تؤمن إيمانا كاملا بأن الانسان مسيّر و ليس مخيّر .. و هذا يضعنا في مرحلة عتاب لله على افعالنا و تملص واضح لما نفعله من أخطاء .. و لكن في حديثك نوع من الصحة .. فربما ما تفعله خطأ في نظري و لكن صحيح في المستقبل الغير معلوم .. وجهه نظر جيدة استاذ رؤوف " ثم إبتسم الرجل فابتسم أستاذ رؤوف أخيرا عندما وجد تلك الابتسامة المريحه على وجه الرجل و قال له الأستاذ رؤوف " هيا فك قيدي يا رجل .. يكفيني ذلك العقاب الذي أخذته منك الآن " و ضحكا الإثنان سويا في قوة ,,,
.
.
.
..تملل هذه المرة ضابط الشرطة عند اخراج الجثة من بحر الاسكندرية .. لقد كانت الجثة الثانية التي يعثر عليها بهذا الشكل .. الفرق الوحيد هذه المرة ان الجثة كانت رجلا في اواخر العقد الخامس من عمره .. و لكنه كان عاريا الجسد كما الاولى .. مصلوب على وتد خشبي ثقيل مرفق في آخره ثقل اسمنتي .. يبدو انه مات مخنوقا داخل الماء .. الجثة لم تكن منتخفه مما يدل انها كانت لفتره تحت الماء .. و بنفس الطريقة في الجثة الأولى نقش على جسده كلمات يحتاج الطب الشرعي لتحليلها .. كتب في أوراقه توقيت اتنشال الجثة .. و أقفل اوراقه في حيرة ,,,

الخميس، سبتمبر 04، 2008

هتحس تاني بإيه ؟؟

هتحس تاني بإيه
لو ليك ناديت
سبت ما فـ ايدي و عليك جريت
خدتك في حضني و ضمّيت
في عنيك فاكر أيامي ..
و لاحزاني نسيت

هتحس تاني بايه؟
لو خدت ايديك حضنتها
و بشفايفي لمستها
همست ليها .. وحشتها؟
لون ظوافرك, نعومة رقتك
حتى خطوط كفوفك حفظتها

هتحس تاني بايه ؟
لو افتكرت لما اتصلت بيك
و ماردتش عليا
ما هو مش مسموح ليا !!
فبعت لك رسالة بكلامي
نايم ؟ و لا بتفكر فيا ؟
ردت بسمة طايرة فـ شباكي
شايفه الضحكة اللي فـ احلامي
" مالك ؟ هو انا وحشاك عنيا ؟ "

هتحس تاني بايه ؟
لو بوستك من جديد
بوسة سريعة حتى من بعيد
تزَق كتفي .. و تعاتبني قال بعنيك
ما انت عارف .. بعشقك
و بعشق كل ما فيك
حتى بوسة الهوا .. مستخسرها عليك ؟

هتحس تاني بايه ؟
لو نسينا ايام فراقنا
و رجعنا من تاني متخانقين
على لون ايشاربك\
و قميصي .. مش لايقين
تقول " بحب الازرق عليك "
و انا بحب البني .. بموت في لون عنيك
هو انت نسيت ؟؟
و لّا عيونك مش حاسّين ؟

هو انت ايه ؟
مش عايز تحس تاني ؟؟ و لا ايه ؟


.

كامل التقدير,,,

الجمعة، أغسطس 29، 2008

أزيحو كابس الشمس

هناك شيئا آخر لا أراه
في تلك الصخور البعيدة
التي سكنت باطن البحار
أهي حوريات بحري
ام ملكات شعري
انه شيء آخر لا اراه
فيها لون قرمزي عجيب
كلون القوس في كبد السحاب
و الشمس تتلاعب و البحار
كأن الموج يريد إطفاء النيران
و المصباح الزيتي ملكي
قارب زيته على الانتهاء
فأصبحت الشمس تتألق
أرجوكم ,,,
ازيحو كابس الشمس
قبل انقطاع الانوار !!!

فهناك شيء لا أراه
.
.
صوت ماء الصنبور
من الغرفة المجاورة
يسحب الماء مني بسرعة
الى باطن الجبال
فكأن الأعاصير توقفت
و أصبحت الامطار خفيفة
أصبحت لا تبالي !
تربت على ظهر البحر
و لا تقسو على الصخر
لا أحس بها قوية على وجهي
لا تعاقبني
و كأني أصبحت من الاشباح!
أمي...
لا تبكي
و إسقي أشجار الصنوبر
أرجوكم ,,,
أغلقو مفتاح الصنبور
الأمطار تأبى الهطول !!!

شيء آخر هناك .. لا أراه !
.
.
اهي تلك هي ؟؟
أكاد ارى البطاريق توقفت
و قد خلعت قبعاتها في صمت
الضباب يغلف الموج
هناك صوت ينبعث من لاشيء
و النعش امامهم يحترق
على شكل قلب ينبعث الدخان
تتلاطم الامواج و تصرخ
و تنثر الرمال على رأسها
حزنا على صاحب النعش
الدلافين تقفز للسماء
و النورس يدور في ابتهال
أتلك هي حبيبتي التي هناك ؟
أهذه أمي تبكي ؟
أرجوكم ,,,
إمسحوا زجاج نظارتي
الضباب منع الصوت !!
فهناك شيء لا أراه !!
.
.

كامل التقدير,,,

الأحد، أغسطس 17، 2008

الملائكة لا تعشق أبدا كما تعشق النساء

السلام عليكم ,,
من الظلم ( اللانهائي ) إذا شبهنا النساء بالملائكة , رغم إن كلمة الملائكة مؤنثه - و هو شيء عجيب , لكنه تقليلا من حق النساء أن تمدحها بالملاك, فحقها أن تكون بالكامل أنثى و لا تشبهها بغير ذلك, كمن يشبه الجميلات بالأقمار - و أنا منهم, القمر شيء أصم بعيد و أيضا لا يشع نوره بل هو مقتبس خبيث يسرق النور من الشمس.

فمن الظلم حقا تشبيه النساء بالملائكة, فالمرأة تملك ذلك الإحساس الغريزي الداخلي , فهي تضحك في وجه من تريد أن تصرخ في وجهه, و تصرخ و تتصنع الحزن أمام من يعشقها, إنها ذلك الكائن المعقد , الذي عندما يحب .. تعلم الدنيا جميعها بحبها .. إلا من تحبه, فهي تتصنع القوة .. إلى أن يكتشف - الرجل الأعمى دائما - إنها تحبه, كم من القسوة فعلا تشبيه النساء بالملائكة.

انه أشبه بشيء موروث .. توارثناه ( نحن البشر ) من أجدادنا ... لكن الأجداد لم يعلموا أن الملائكة ليسو إناث ... بل و الأدهى إنهم عندما علموا كانوا يتقاذفون الرسل بان الملائكة نساء .. رغم إنكار الله و الأنبياء لذلك .. فهو شيء محرم لدى السماء أن تشبه الملائكة بالنساء !! لكننا ظللنا نتكلم عن الملائكة كأنها فتاة جميلة بيضاء نورانية تشع من عينيها حنان يملأ الأرض و فوق ظهرها ينام جناحين أبيضين ليحملاها إلى السماء ... فكرة ساذجة

فالملائكة لا ينتابها ذلك الإحساس الطفولي عندما تلمس لحية رجل غير منظمة .. و لا ينتابها الجنون البيئي عندما تمطر الدنيا فترقص تحت قطراتها .. و لا تحزن إذا نسى احد المقربين ذكرى مولدها أو يوم زواجها أو حتى نسى أن يثني على لون أظافرها ..

كأننا نحن البشر نظلم أنفسنا و نحاول أن نقلل من أنفسنا أمام الكائنات الأخرى .. فلا يعقل فعلا أن تسعد القطة عندما تشبهها بالـلبؤة .. أو بالأحرى بالصقر أو النسر .. ( القطة كائن لا يملك جناحين ) .. بالتأكيد سيحزن جنس القطط و لا مانع من بعض المظاهرات للتنديد بمن يقلل من قيمة أجناسهم .. مع التحفظ على التشبيه

لو كان في الملائكة نساء .. هل يعقل أن تكون الملائكة تتهامس كالنساء .. تسعد بقوة عندما ترى شروق لشمس من وراء الجبال .. هل يعقل أن تكون الملائكة شرسة حقا لو اختطف ملاك آخر حبها .. هل ستحارب لنهاية زحل كي تحافظ على كرامتها .. فمن الظلم حقا تشبيه النساء بالملائكة .. فإن الملائكة لا تعشق أبدا كما تعشق النساء ,,,

كامل تحياتي